استهلال

ايتها الكلمة المباركة .. احمليني علي امواجك الطاهرة وانثريني فى حبيبات الرمال ..فالزمن سحيق على شاشة الذاكرة .. وحواسي فى شوق لاكتشاف هذا الغمر .. فانا ماخوذ بالرغبة الجامحة للمغامرة الغامضة علني اكتشف الطلاسم واعرف سر الاسرار التي اسمع وجيبه في اعماقي .. في نبضات دمي .. فالرحلة غنية في تجربة الكتابة الاكتشاف الاماكن التي تتسع .. انها عوالم رحبة .. لاتحدها الكلمات .. عوالم بكر مكللة بالندي علي حبات رمال الصحراء الشاشعة .. فالازمنة لايمكن اختزالها ..والازمنة البعيدة النائية لاتضيع حتي وان هجرها التاريخ في برهة الراهن فذاكرة الناس حية لاتنسي .. والحكايات تروي من جيل الي جيل والحقائق لاتطمس بكواتم الصوت .. الحقيقة محاق القمر وعين الشمس والنهار لاتهزمه الظلمة والحقائق وضاءة قادرة علي الحياة وفي الصحراء القاسية لابد من البحث في اعماقها السحيقة عن جذور موغلة في اعماق الصحراء .. للقبائل التبو الذين عاشو في الوطن قبل تسمية الوطن وعشق الارض غريزة لديهم ولدت فيهم .. تتخلل مساماتهم.. بل هي نبض قلوبهم .. والصحراء تصقل البشر .. والتبو اوفياء محبون للوطن .. فترسخ في اعماق عقل الانسان التباوي الدستور العرفي .. فاضحوا يمارسون حياتهم وفقا لتقاليدهم واعراف ذلك الدستور يومنون به كعقد يلتزمون به .. فهم مميزون بنزعة الجماعية وليسو ملتزمين بالنزعة الفردية مجتمع قبلي انطلاقا من ايمانهم بوحدة الدم وفوق الرمال الحرة الابية ومن اعماقها الغامضة الرهيبة حيث العفاريت والغيلان عاشت الاساطير بتطرفها كلون مميز للثقافة التباوية الصحروية ولون متميز للافكار والمعاني لم يطوي التاريخ صحائفها لقرون موغلة في القدم .. انه التاريخ البعيد لثقافة التبو وكم نحن الان فى ميسس الحاجة لاعادة النظر فيها فى اضواء جديدة تكشف الظلال وتبدد الظلام وتعيد النور لما هو غامض ومهتز لاعادة الوضوح من وثبائه ووضعه في مكانه الصحيح انصافا لقبائل التبو وترثهم ثقافة تمدنا بالالق والدهشة كانها اللقي المضيئة علي مر العصور جدوال تتدفق بغزارة في انهر الثقافة الليبية .. ثقافة التبو تستمد عنفوانها من لهيب الصحراء اللافح وكثبان الخيال تاخذك في رحلة عبر مسارات رمال الصحراء . وبهذا تم الاتفاق عل ان يكون يوم الخامس عشر من شهر سبتمبر من كل عام هو يوم الثقافة التباوية فصدر قرار الهيئة العامة للاعلام والثقافة وبدء مركز الدراسات التباوية في تجهيز ليوم الثقافة التباوية فاصدرت الادارة العامة قرارها بتشكيل لجنة تحضيرية عليا ليوم الثقافة التباوية واستمر العمل ليل نهار كخلية نحل وتم الاتصال والتنسيق مع الجهات العامة الداعمة والاتصال بالجمعيات والمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بالمورؤث الثقافي التباوي وتم تجهيز قناة علي اليوتيوب تحمل اسم اليوم الثقافة التباوية ؛ وعملت الفرق المشكلة وفق قرار الادارة العامة لمركز الدراسات التباوية كلا فيما يخصه وتحول المقر الاداري الي ورشة عمل تعمل بكل جد واجتهاد وتم استقبال البحوث العلمية والدراسات واوراق العمل من البحاث والاساتذة والمختصين وحدد اللجنة التحضيرية قاعة الجامعة الدولية للعلوم الطبية لمراسم الافتتاح ولليوم العلمي البحثي ووسط حضور كثيف بدء الاحتفال والقيت عديد من الكلمات بعدها بدء الجلسات العلمية وطرحت الاوراق والدراسات البحثية ودار النقاش علمي جاد ووصلت لجنة الضياغة الى جملة توصيات.. . وفي منتزه بنغازي كان اللقاء الاحتفالي التراثي وبحضور العديد من الشخصيات والعائلات وفي جو البهجة والفرح قدمت العروض الفلكورية التراثية التباوية والرقصات التعبيرية لتحكي تاريخ ثقافة شعب تميز بفسيفساء متنوعة وقدم التبو تاريخهم في ايماءات تعبيرية روت تاريخ موغل رديم هذه الارض الليبية . واعترافا بجميل من جاء واسهم فى انجاح يوم الثقافة التباوية ولو بكملة او بقطرة عرق لها طعم شهد قامت الادارة العامة لمركز الدراسات التباوية واللجنة التحضيرية المنبثقة منه بتكريم القادمين من تجرهي والقطرون واوباري والكفرة وشرق ليبيا وكانو جميعهم في الموعد وفى امسية خريفية بمصيف جليانة السياحي اقيمت امسية احتفالية تكريمية لكل المشاركين في يوم الثقافة التباوية .