العدد التاسع من مجلة (تبو)

يصدر قريبا العدد التاسع من مجلة فضاءات.

جاء هذا العدد حافلاً بالعديد من المقالات والمواد التي تعرّف بالثقافة التباوية وتلقي الضوء على أهم القضايا ذات الصلة بحياة التبو المعاصرة، وثقافتهم وتراثهم وبيئتهم، بالإضافة إلى العديد من الموضوعات المتنوعة .

ورد في المقال الافتتاحي لهذا العدد:

التبو مجموعة واسعة استوطنت الصحراء والساحل وتتكوّن تاريخيا من الرّعاة ومربّي الإبل والأبقار أساسا. وقد تركّزوا في المناطق الحدودية على تخوم أربعة أقطار إفريقية أهمّها ليبيا وتشاد والنيجر والسودان. وقد تداخلت مناطقهم مع مناطق من عاصرهم من قبائل عربية وطارقية، وغيرها.
وتفيد العديد من الدراسات الإنثربولوجية والإثنية التي تناولت التبو بالدراسة والتحليل أنّ المجتمع التباوي بشكل عام يظهر على الأرض في شكل كوكبة من المجموعات الصغيرة المتنقّلة بانسيابية كبيرة وبتكوينات متفاوتة وبدون سلطة سياسية مركزية. وهذه التركيبة الاجتماعية البدائية (إذا جاز لنا القول مجازا) أو الفطرية والتي تميّزت بغياب القيادة أو الزعامة قد أثارت دهشة كلّ من عرف التبو أو تواصل معهم وتابع أخبارهم وخبر حياتهم أو تناولهم بالدراسة والبحث. إنّ الفحص الشامل للعلاقات الاجتماعية التي تميّز مجتمع التبو سرعان ما يكشف النقاب عن مجتمع سهل العريكة ينظّم نفسه بنفسه بشكل فعّال للغاية من خلال آلية خاصة هي: التماسك الاجتماعي والتضامن.